مرتضى الزبيدي

374

تاج العروس

الحَصَى ونَحْوَه : ما تَطايرَ مِنه ، وحكَى ابنُ جِنِّي الفَتْحَ تَبَعاً للجوهرِيُّ ، قال امرُؤ القَيْسِ : تُطَايِر شَذَّانَ الحَصَى بِمَنَاسِم * صِلاَبِ العُجَى مَلْثُومُها غَيْرُ أمْعَرَا وفي كِتَاب الفرق لابن السيد : وشَذَّ الحَصَى ، إذا تَفَرَّق ، وأشَذَّتْه الناقَةُ ، إذا فرَّقَتْه . ومثلُه لابن القَطَّاع ، قال امرؤ القَيْس : كَأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ ( 1 ) حِينَ تُشِذُّه * صَلِيلُ زُيوف يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا وفي الصحاح ( 2 ) : وشَذَّانُ الإبل وشُذَّانُها : ما افْتَرَقَ منها ، أنشد ابنُ الأَعْرابِيّ . . : * شُذَّانُهَا رَائِعَةٌ لِهَدْرهِ وشَاذُّ بنُ فَيَّاضٍ : مُحَدِّث ، واسمه هلالٌ ، كذا في التبصير ، وهو أَبُو عبيدة اليَشْكُرِيّ البَصْرِيّ ، صَدوقٌ ، له أوْهَامٌ وأَفْرَاد ، من العاشرة . يقال : أَشَذَّ الرجلُ ، إذا جاءَ بِقَوْلٍ شَاذٍّ نادرٍ . أَشَذَّ الشَّيْءَ : نَحَّاه وأقْصَاه . ويقال : شَاذٌّ ، أَي مُتَنَحٍّ ، وعن ابنِ الأَعرابيّ : يقال : ما يَدَعُ فُلانٌ شَاذّاً ولا نادّاً إلاَّ فَعَله ، إذا كان شُجاعاً لا يَلقَاهُ أَحدٌ إلاَّ قَتَلَه . وقال ابنُ القَطَّاع : أَشَذَّه : فَرَّقَه ، وقيل شَذَّه وأَشَذَّه بمعنىً . [ شرذ ] : فَشَرِّذْ بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِم ( 3 ) وهو قول الله عزّ وجلّ في كِتابه العزيز ، اهمله الجوهَرِيّ ، وقد جاءَ بالذالِ المُعْجَمة في قراءَة الأَعْمَشِ ، ونبّه عليه البيضاويّ وغيره ، لكنه لم يَعْزُها لأَحَدٍ وقال الشِّهاب في العنايَة وقُرِئ : فَشَرِّذْ ، بالذال المعجمة ، وهو بمعنَى المهملة ، وقال أَبو الفتح بنُ جِنِّي في كتاب المُحْتَسب وغيرِه : لم يَمُرَّ بِنَا في اللُّغَةِ تركيب : شَرِّذ ، وكأَنَّ الذَال بَدَلٌ من الدّالِ : لتقارب مخرجيهما ، وقد أَشرْنا إِلى ذلك في أَوّل الحرف ، قال شيخنا : وقيل : إنه مقلوب مِن شَذَر ، ومنه شَذَر مَذَر للتفرُّق ، وذهبَ بعضُ أهلِ اللغة إِلى أنها مادّة موجودة مستعملة ، ومعناها التَّنْكِيل ، ومعنى المهمل التَّفْرِيق ، كما قاله قُطْرُب ، لكنها نادِرة . [ شربذ ] : الشَّرَنْبَذُ ، كغَضَنْفَرٍ ، أهمله الجوهريّ ، وقال الصاغانيّ : هو الغَلْيظَ ، كالجَرَنْبَذِ . [ شعذ ] : الشَّعْوَذَة ، أَهملهُ الجوهَريّ ، وقال الليث : هو : خِفًّةٌ فِي اليَدِ ومَخَارِيقُ وأُخَذٌ ( 4 ) كالسِّحْرِ يُرَى الشّيْءُ بِغَيْرِ مَا عَلَيْه أَصْلُه في رَأْيِ العَيْنِ : وفي كلام بعضهم : هو تَصْوِيرُ الباطلِ في صُورَةِ الحقّ ، وهو مُشَعْوِذٌ ، بكسر الواو ، ومُشَعْوذٌ بفتحها . الشَّعْوَذة : السُّرْعَة . وقيل : هو الخِفَّة في كلِّ أَمرٍ ، ومنه الشَّعْوَذِيُّ : رَسُولُ الأُمَرَاءِ عَلى البَرِيدِ في مُهِمَّاتِهِم ، سُمِّيَ به لسُرعته ، وقال الليث : الشَّعْوَذَة والشَّعْوَذِيُّ مستعمَل ، وليس من كلام أَهل البادِيَة وغالِبُ بنُ شَعْوَذٍ الأَزْدِيّ ، عن أَبي هريرَة ، فَرْدٌ ، وشَعْوَذُ بن عبد الرحمنِ الأَزْديّ ، عن خالدِ بِنْ مَعْدَانَ ، وشَعْوَذ بنُ خُليْدَةَ ، عن أبي هارون العَبْدِيّ مُحَدِّثَانِ ، هكذا بلفظ التثنية في النسخ ، والصواب : مُحَدِّثُون شَعْوَذُ بنُ مَالِك بن عَمْرِو بن نُمَارَة بن لَخْمٍ رَهْطُ النُّعْمَانِ ابْنِ المُنْذِرِ مَلِكِ الحِيرَةِ [ شعبذ ] : المُشَعْبِذُ بكسر الباءِ وفتحها ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال الليث : هو المُشَعْوِذُ بفتح الواو وكسرها وقد شَعْبَذَ يُشَعْبِذُ قال الثعالبي في " الجني المحبوب الملتقط من ثمار القلوب " : لا أَصل لقولهم مشعْبذ ، وإنما هو بالواو ، ويكنى أبا العَجَب ، قال أَبو تمام : * مَا الدَّهْرُ في فِعْلهِ إلاَّ أَبُو العَجَبِ قاله شيخنا ، وقد أَثبته الزمخشريُّ ( 5 ) وغيره ، وتقول العامة : الشَّعْبَثَة . [ شقذ ] : الشَّقَذَانُ ، محرّكَةً : الذي لا يَكادُ يَنام ، كالشَّقِيِذِ والشَّقِذِ . الأَخير ككَتفٍ . وفي التهذيب : وإِنه لَشَقِذُ

--> ( 1 ) عن الديوان ، وبالأصل " المرء " . ( 2 ) لم ترد في‌الصحاح ( شذذ ) . وهي في اللسان . ( 3 ) ورد في سورة الأنفال الآية 57 قوله تعالى : ( فشرد بهم من خلفهم ) . ( 4 ) في اللسان : وأخذ . ( 5 ) انظر الأساس ( شعذ ) ، واللسان : ( شعبذ ) .